إنما المومنون الذين إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون
(1)
، وهي :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(2)
وقال :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
(3)
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
(4)
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
(5)
وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(6)
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(7)
.
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
(8)
،
وقال تعالى :
إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
(9)
، وقال تعالى :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
(10)
، وقال :
إلا عبادك منهم المخلصين .
(11)
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ .
(12)
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ
(13)
الآية .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
(14) أهـ
.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
(15)
، واعلم أن الزهد في الدنيا يورّث العلم من غير تعلّم ، والهدى بغير هداية ، والعزّ من غير عشيرة ، والغِنَى من غير مال ، قال صلى الله عليه وسلم :
«
من أراد الله أن يأتيه العلم من غير تعلم وهدى بغير هداية فليزهد في الدنيا
»
، وقال صلى الله عليه وسلم :
«
إذا زهد العبد في الدنيا ورّثه الله ثلاث خصال عزا من غير عشيرة وغنى من غير مال وعلما من غير تعلم .
»
قلت : والخامس من فوائد الزهد محبة الله تعالى للزاهد ، قال صلى الله عليه وسلم للذي سأله عن عمل يحبه الله عليه ويحبه الناس ، فقال صلى الله عليه وسلم :
«
إزهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ومن أراد أن يكون الله معه في كل شيء فهو في أموره
»
، قال الله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
(16)
، وقال الله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
(17)
، وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
(18)
أهـ .