في خوفه وصبره ، وعلوّ همّته وورعه ، وزهده وموعظته وحريّته .
قد بلغ سيّدنا وشيخنا رضي الله عنه من الخوف والصبر وعلوّ الهمّة في الطريق والسموّ فيها أعلى أهل هذا الفريق مع ما جمعه من الخلال الحميدة والخصال السديدة والمقامات العليّة والأحوال السنيّة ما أدرك فيه غاية همم السابقين وأعجز نهاية همم اللاحقين ، ومن الورع والزهد والموعظة والحرّية ما عدم فيه النظير في هذا الوقت بالكليّة ، ولم يدَعْ مطمعا لأحد فيه ولا أمنية ، إذا رأيت سيره في ذلك علمت أنّه مفرد أوانه وسيّد الورعين والزاهدين في زمانه ، لا يجاري في ذلك شأوه ولا يدرك فيه خظوه ، كما لا يُخاض بحر عرفانه ولا يُسبق فرس ميدانه ، علّقت همّته العليّة بمعاني الأمور فتجاوز الأواسط منها إلى الصدور ، لا يقف عند الدون ولا يحجب عنه مصون .
له همم لا منتهى لكبارهــــا وهمته الصغرى أجلّ من الدهـر
وكيف تقف همّة من ليس مناه إلا سيّده ومولاه ، قد خلّف من وراءه كلّ مُشتهَى وأنّ إلى ربّك المنتهى ، فلا همّة أجلّ منها ولا تبيان ينبيء عنها ، وفيها اجتمعت الهمم بأسرها ومعالي الأمور عن أخرها ، من التنزّه عن سفاساف الأمور ومجافاة كلّ محذور ، وكرم النفس وإبايتها وعفافها وصيانتها ، والاستغناء عن الخلق وقطع النظر عنهم والاكتفاء بالواحد الحقّ ، وطرح ما كان منهم وما بين ذلك من الأوصاف الكريمة والطباع المستقيمة التي عند علوّ الهمّة مأواها ومنها أساسها ومبناها ، التي تقدّم ما ينبيك عن أنّ سيّدنا رضي الله عنه ركب متن سماكها وظفر بملاكها وحاز جميعها أصولها وفروعها ، والذي يختصّ بهذا الباب ذكره ويناسب هذا المقام بثّه ونشره هو ما له من الخوف والصبر وعلوّ الهمّة في السلوك ورفعها عن كلّ مملوك .
فأمّا خوفه رضي الله عنه : فهو كثير الخوف من الله متطاول الأحزان في سبيل الله ، وربّما سُمِعَ لصدره أنين ودويّ من شدّة خوفه ، لا سيما إن كان في خلوته مستغرقا في الذكر في أوقات جلوته لا يشعر بمن يحضر معه في حضرته لاستغراقه في المذكور وغيبته ، دخلتُ عليه مرارا لخلوته فلم أستطع أن أواجهه بالخطاب لهيبته .
وأما صبره رضي الله عنه فلا خفاء بما له من الثبات في مركز الصبر ، فلا يزال رضي الله عنه يقابل مَن أساء إليه بالإحسان حتى صار كلّ من ينكر عليه يقرّ له بالفضل والعلم والحلم والولاية الكبرى وعظيم المكانة وكمال الإحسان ، فلمّا رأوا ذلك منه وصار له ذلك عادة ولم يلتفت إلى ما هُمْ عليه من الاذاية وعدم الإحسان رجعوا عمّا كانوا عليه من الاذاية والإضرار وتابوا إلى الله وسألوا منه الصفح والعفو والاستغفار ، فعادوا إلى أحسن حال وأكمل مقال يطلبون من سيّدنا رضي الله عنه أن يسامحهم ويعفو عنهم ويتجاوز عنهم ويسامحهم ويدعو لهم ويحنّ عليهم ويشفق منهم ويتودّد إليهم ويتعاهدهم ويتفقّد أحوالهم ويسأل عنهم ، فهذا حاله رضي الله عنه الذي لا يقدر عليه أحد لا أكابر الصدّيقين وأصفياء العارفين . ومع كثرة اشتغاله بهذه الأمور لا يفرّط في أنواع الطاعات ولا يفوته شيء من القربات ، بل ما زاد إلاّ جدّا واجتهادا في الطاعة ، فإذا أتى وقته الذي يتفرّغ فيه للعبادة نبذ كلّ السوى وراءه وأقبل على الله بما أهّله له ولِمَا أراده .
ومن عظيم صبرِه صبرُه على الأمراض في خاصّة نفسه وفي داره وعياله ، فلا أصبر منه ، فلا يخلو عن الأمراض في داره على الدوام ولا في نفسه على ممرّ الليالي والأيّام ، فصبره رضي الله عنه للمشقّات وتحمّله للمعضلات لا تقدر عليه الجبال الراسيّات ، وكلّ من شكا إليه سلاّه بالصبر وأنّ هذه الدار إنّما خُلِقَتْ للبلايا والرزيّات .
وأما علوّ همّته رضي الله عنه في سلوك الطريق فقد تقدّم في باب بدايته ما يدلّ على بلوغه في ذاك النهاية وكمال الغاية ، فبالوقوف على ذاك يتبيّن ما له من القدم هنالك ويدلّ عليه إشاراته وكلامه ومكانه من التحقيق ومقامه ، إذ هؤلاء المخصوصون رضي الله عنهم إنّما يتكلّمون بحالهم وينبئون على الطريق على حسب سيرهم فيه وترحالهم ، ولا تجد كلامه رضي الله عنه إلاّ رافعا لهمّتك إلى الله صارفا لك عمّن سواه ، لا يقف بك دونه ولا يرضى لأحد الإلتفات لغيره ولا النظر إليه في شيء من الأشياء ، ويتكلّم في ذلك بكلام عال نفيس يُعجِز العقولَ فهمُه ويُعوِز القلمَ خطّه ورسمه ، ويُعلم ذلك من تقريراته وكلامه وعباراته وإشاراته ، وحلّ مشكلاته في فنون العلوم بأسرها عند جوابه على المسائل في إملائه ، وقد ضرب بين هؤلاء أهل الظاهر وبين علوم العارفين بِسُورٍ وألقى بينهم وبينها حجب وستور ، ويفتح الله على من يشاء من عباده ويخصّ مَن يشاء بعوارف معارفه وإمداده ، كما قيل :
ما أُبِينتْ لك المعالــــــم إلاّ لتراها بعينِ مَنْ لا يــــراهــا
فَارْقَ عنها رُقِيَّ مَنْ ليس يرضـى حالةً دون أن ترى مولاهــــا
والعارفون من بحر واحد يغترفون وعلومهم نتائج يقين وإيمان لا نتائج دليل وبرهان ، جعلنا الله في حماهم ورزقنا محبّتهم ورضاهم .
وأمّا رفع همّته عن الخلق فإنّه رضي الله عنه في غايةٍ مِنَ الانقطاع عنهم إلى الله سبحانه وتعالى لا يرجو إلاّ أفضاله وإحسانه ، قد أعرض عنهم لمّا أقبل على مولاه وخلّفهم فيما خلّف وراءه لا يبالي بإقبالٍ منهم ولا بإعراضٍ ولا بسخطٍ ولا بتراضٍ ، سواءٌ المُقبِل والشارد والمقارب والمباعد والذامّ والحامد والمقرّ والجاحد ، لا ركون له إليهم ولا معرّج له عليهم ، غِنًى منه بمولاه واكتفاءً بما به تولاّه ، لا يواليهم ظاهرا كما لا يشاركهم فيما هم فيه باطنا ، قد قطع عنهم منهم ممره ونبذ كلّ أحد نفعه وضرّه ، فلا يقبل من أحد كائنا من كان من قريب أو بعيد قليلا ولا كثيرا ولا جليلا ولا حقيرا حتّى لا يقدر أحد أن يسومه بعطيّة ولا بهديّة ، نشأ رضي الله على هذه السيرة السُّنيّة والأحوال المنيفة السَّنيّة ولم يزل على ذلك حتّى وقع له الإذن من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالقبول وعدم الردّ ، فعند ذلك صار لا يردّ لكن هناك من يقبضه ويتصرّف فيه كما شاء في داره وغير ذلك من سائر التصرّفات ، وبعض يقبضه لكن يصرفه فيما يظهر له من المؤاساة للمساكين وذوي الفاقات ولا يغفل عن مجازاة من أحسن إليه ، ويقبل منهم في الظاهر ويجازيهم بالدعاء وغيره لأجل أن لا تكون لأحد مِنّة عليه لأنّه رضي الله عنه تأبى همّته أن تكون للخلق يد عليه لفساد الزّمان وفساد أغراضهم . وقد شاهدت يوما ، وأنا حاضر عنده ، أتاه رجل فقال له : " يا سيّدي جعلتُ لك من مالي كذا وكذا محبّة فيك وهديّة لك " ، فقبل منه ذلك وطرحه بين يديه ، ثمّ أسرّ له في أذنه ، قال له : " يا سيّدي أطلب منك أن تفعل لي ما هو كيت وكيت " ، فقال له سيّدنا رضي الله عنه : " إرفع متاعك " ، ولم يقبله منه . وكنتُ جالسا أيضا بين يديه ، فأتاه إنسان فسلّم عليه وقبّل يديه ودفع لي دراهم بقصد الزيارة لسيّدنا رضي الله عنه ، فقال له : " يا سيّدي خذ هذه الصدقة التي أتَيْتُكَ بها " ، فقال لي : " أردد عليه متاعه " ، وقال له : " لا تحلّ لي الصدقة إنّما أنا غنيّ عن الصدقة " .
ويتحرّز من مقاصد العامّة غاية ويدفعهم عنه بالتي هي أحسن . وسئل يوما رضي الله عنه عن سبب عدم قبول الهدايا مع أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقبلها ، فقال : " كانت الهديّة هديّة واليوم صارت رشوة " ، فإنّ النّاس إذا أهدى أحدهم شيئا لغيره أو قضى له حاجة لم يمكث إلاّ قليلا ثم يرجع إليه في طلب بعض أغراضه ، ولا يُهدى في الغالب إلاّ لذوي جاه ديني أو دنيوي ، ومن لم يكن له جاه لا يهدون له أبدا كما هو مُشاهَد من حال الناس في زماننا ، ولا يُعطون شيئا بقصد المحبّة والمودّة والإخاء في الدين وإنّما يعطون لتحصيل أغراضهم الفاسدة كما قدّمناه حتّى صارت ولائمهم من هذا المعنى الفاسد ، ولهذا تحرّز سيّدنا رضي الله عنه من مقاصد العامّة لفسادها ولا يخالطهم على ما هم فيه من كثرة التخليط ، وربّما يتوجّه لإصلاح ذات البين فيما بينهم إذا طلبوه في ذلك لكنّه لا يكلّف أحدا بإسقاط حقّه وينبّه على ذلك بأنّه لا ينبغي لمحافظته رضي الله عنه على حدود الشريعة .
ومن صفاته رضي الله عنه أنّه لا يؤمّ أحدا إلاّ أن يكون في داخل داره وعياله ، ويصلّي هو خلف الأئمة إلاّ أن يكون مانع شرعي كأخذهم للرّشوة أو غيره فلا يصلي وراءهم ، وهذا كان في ابتدائه ، وكان له إمام وهو العالم العلاّمة الفهّامة الدرّاكة ، الجامع بين الحقيقة والشريعة والإفادة وعلوم الطريقة ، خازن سرّه وحافظ عهده ومحلّ ودّه وخليل انسه ، أبو عبد الله سيّدي محمّد بن محمّد المشري ، الشريف المنيف الكامل العفيف ، الحسَنِي السائحي السباعي أصلا ، الموطن التكرتي من خطّ الجريد وهي معروفة من عمالة قسمطينة ، ودارهم دار علم وصلاح ورشاد وفلاح ، ولا زالوا إلى الآن من العلماء العاملين والأئمّة المهتدين وجلّهم آخذ طريقة شيخنا رضي الله عنه ويقصدونه بالزيارة من بلدهم نحو عشرين يوما أو أزيد ، ويأتون بالأموال العظيمة لسيّدنا رضي الله عنه من دارهم وكسوة وتمر ، وقد وافيتهم مرارا متعدّدة عند سيّدنا فما رأيت أحسن منهم سمتا ودينا وعلما وجلّهم علماء ، منذ عرفنا سيّدنا رضي الله عنه وتأتيه الوفود من جميع النّواحي والهدايا ما رأيت أحسن منهم في الأدب والتعظيم وحسن النّية ، ويعاملهم سيّدنا بما لا يعامِل به غيرهم من الإعراض عنهم وبعدم المبالاة لهم كما يفعل مع غيرهم . فكَلّمْتُه رضي الله عنه في ذلك فقال لي : " ليسوا كغيرهم ، إنّما يطلبون المقامات العليّة والأحوال السنيّة " ، رضي الله عنهم ولا حرمنا وإيّاهم من خير هذا السيّد الكريم . ولا زال هذا السيّد رضي الله عنه مع سيّدنا رضي الله عنه من سنة ثمانية وثمانين ومائة وألف إلى الآن وهو مع سيّدنا بفاس عام ثلاثة عشر ومائتين وألف . فلمّا وصل سيّدنا رضي الله عنه سنة ثمانية ومائتين وألف تصدّى للإمامة بنفسه رضي الله عنه لموجبٍ قام به لا ينفكّ عنه ولا تصحّ صلاته إلاّ بنفسه إلاّ إن قام به عذر شرعي ، فهو رضي الله عنه يصلّي إماما بالناس إلى الآن ولا يصلِّي خلف أحد إلاّ في الجمعة ، وهو شهر رمضان سنة ثلاثة عشر ومائتين وألف .
وأمّا شدّة احتياطه في معاملاته ومناولته فيما يتعلّق به وبأهله فمنها أنّه لا يشتري حاجة ممّن علم بكسب الحرام أو أنّه يخالط أحدًا من أهل جانب المخزن أو يكون اختلط ماله بماله ، وهذا دأبه وديدنه ، وكثيرًا ما ينهى أصحابه عن مخالطة هؤلاء ويحثّهم على ركوب متن الورع في أمورهم كلّها ولا يرخّص لهم في الحرام فيقول : " ما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه لغيري وما لا أفعله لا آمر به " .
ومن ورعه رضي الله عنه أنّه لا يأخذ شيئا ولو كان تافهًا ممّا يحتاج إليه ممّن لا يتّقي الحرام ولا يتحرّى في مكسبه كلّ ذلك ، لا يفعله ولا يحبّ من يفعله .
ومن ورعه رضي الله عنه أنّه لا يستعمل في عبادته وأمور ديانته إلاّ ما خلصت طهارته خلوصا تامّا كاملا مبالغا في الاحتياط لدينه وإتقان عبادته التي هي وصلة بينه وبين ربّه كما هو شأن الخواصّ من المخلصين ، فيتحرّى من البقعة والماء أطيب محلٍّ وأصفى حلٍّ .
ومن ورعه رضي الله عنه أنّه إذا أعطى شيئا لا يحبّ إن يعود إليه لا بشراء ولا بهبة ولا بغيرهما ، وبالجملة فورعه في كلّ شيء قد بلغ الغاية ووصل النهاية ، لا تدور معاملته إلاّ عليه ولا تصير إلاّ إليه على بصيرة في سبيله ومعرفة لدليله ، ويقول : " إنّ الإنسان إذا رخّص لنفسه في أكل المتشابه فها هو ذاهب إلى أكل الحرام " ، ويقول : " إنّ أصل الورع اتّقاء الشبهات والمداومة على أكل الحلال مع الصدق مع الله في ذلك " .
وأمّا زهده رضي الله عنه فلا أعظم منه ولا أكثر مباعدة عن الدنيا وأهلها فيما رأيناه ولا فيما سمعناه ، قد أحرز قصبة السبق في مراتبه الثلاثة ، ومآثر سيّدنا أبي العباس الشاهدة على ذلك كثيرة ، ودلائل قضاياه الظاهرة وأفاعيله الصادرة فيه غزيرة لا يستقصى شيء من جزئياتها ولا بعض مرئياتها ، وتقدّمت حكايات تُنبِئ عن هذا المعنى في باب كرمه وسخائه .
وأمّا زهده في الجاه والظهور فإنّه رضي الله عنه لا يزال يلتمس الخفاء والخمول في زوايا الإغفال والإهمال ، لا يبالي بإدبار من الخلق ولا بإقبال ، ويَفِرُّ من ملاقاة ذوي الوجاهة والرياسة ويحذر من ملاقاتهم ، ويقول : " إنّها فتنة في الدين " ، ويكره أنْ يعرفه أحد منهم إلاّ أنْ يتخيّل صِدْقَه ويعلم أنّ مجيئه لله فيرجو له الخير ويعظه ويذكّره وينصحه ، وعادته رضي الله عنه ما ذكرناه قبل ، فانظر رحمك الله هذا السيّد الجليل ومنفعته العامّة للإسلام وهو الكفيل .
ومن زهده رضي الله عنه في الجاه ما وقع له مع بعض الأمراء مِنْ تَرْكِهِ لملاقاتهم بعد طلبهم له في الملاقاة فامتنع منهم امتناعا كليّا ، فقد رقى سيدنا أبو العباس رضي الله عنه مكانا مكينا ولاح في سمائه نورا مبينا ، يعرف كلّ ذلك من صاحبه وخالطه ومارس أحواله وأفعاله ، وهذا يدلّ على حريّته ، كما قال القشيري : " لا يكون العبد بقلبه تحت رقّ شيء من المخلوقات ، فيكون فرد الفرد لم يسترقّه عاجل دنيا ولا آجل آخرة ، ولا يملك قلبه شيئا ، من لا يرى المالك إلاّ الله ولا يستولي على قلبه سواه " . وسئل شيخنا وسيدنا رضي الله عنه عن الحُرّ ؟ فأجاب بما يأتي أنْ شاء الله في محلّه . وما ترى أحدًا أكَمُلَ في هذا الوصف في مثلما كمل فيه سيّدنا أبو العباس رضي الله عنه ، هو الحرّ على الحقيقة والممتاز بوَصْفِ الحريّة على الخليقة ، كما قيل :
أتمنّى على الزمان مُحــــالا أنْ ترى مقلتايَ طلعةَ حُــــر
ولا تظنّ ببالك أو تتوهّم في خيالك أنّ أحدًا مِن أهل عصرك ومصرك وبلادك وقطرك له من وصف الحريّة ما لشيخنا رضي الله عنه أو يحاكي فيه تمامه وكماله ، ذلك وصفٌ أنوارُه عليه لائحة وآثارُه فيه واضحة ، وأمره رضي الله عنه في هذا وفي غيره شهير لا يخفى على ذي ميز من كبير أو صغير . رزقنا الله رضاه في الدنيا والآخرة وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم .